Yahoo!

الله أكبر .. ولله الحمد

مدونة  : أ. بدر محمد بدر

        للصحافة والإعلام

 


وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم ( هود : 10 )

مارس 6th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

 

 

 

وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ( هود: 10)

.. بل وظلموا البلاد والعباد..!

بقلم د. محمد عمارة

مفكر إسلامي

 

لقد عرفت مصر الثورات الشعبية -في عصرها الحديث- بأكثر مما عرفت كثير من البلاد..

ثارت ثورة شعبية، قادها "مجلس الشرع" -المكوَّن من علماء الأزهر- سنة 1220هـ/ 1805م، ضد الوالي التركي "خورشيد باشا"، وخلعته عن حكم البلاد، رغم أنه مولَّى من قِبل السلطان.. ويومئذ أعلن السيد عمر مكرم (1168-1237هـ/ 1755-1822م) باسم "مجلس الشرع" أن الأمَّة هي مصدر السلطات، وقال: "إن أولي الأمر هم العلماء وحملة الشريعة والسلطان العادل، ولقد جرت العادة من قديم الزمان، أن أهل البلد يعزلون الولاة، حتى الخليفة والسلطان، إذا ساروا فيها بالجور، فإن أهل البلد يعزلونه ويخلعونه..".

ولقد اختار "مجلس الشرع" -باسم أهل البلاد- محمد علي باشا واليًا على مصر، ونزل السلطان العثماني على إرادة أهل البلاد.

وثارت مصر ثورة شعبية كبرى (1298هـ/ 1881م) بقيادة أحمد عرابي باشا (1257-1329هـ/ 1841-1911م) شارك فيها الشعب والجيش، عندما طلبت البلاد الحرية والدستور، فقال الخديو توفيق (1269-1319هـ/ 1852-1892م) متحديًا إرادة الأمَّة: "لقد ورثناكم من آبائنا وأجدادنا، وإنما أنتم عبيد إحساناتنا"!.. فأعاد عرابي -وهو على رأس الجيش والشعب بميدان عابدين- كلمات الفاروق عمر بن الخطاب

المزيد


تنسيق (روحى)مع أمريكا ..

أغسطس 8th, 2010 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

دخلنا فى مرحلة «التنسيق الروحى» مع الولايات المتحدة. لكى يضاف إلى التنسيق الأمنى والسياسى والاقتصادى والعسكرى، وتكتمل بذلك حلقات التحالف الاستراتيجى مع «الأشقاء» فى واشنطون، وإذا كان لديك شك فى ذلك فاقرأ الخبر التالى الذى نشرته صحيفة «الدستور» على الصفحة الأولى يوم الثلاثاء الماضى 3/8: فى الوقت الذى كان فيه شيخ الطرق الصوفية يبرم اتفاقا مع الحكومة ممثلة فى مؤسسة الأهرام لمواجهة المد السلفى والفكر الإخوانى، قام 16 شيخا من شيوخ الطرق الصوفية، على رأسهم الشيخ علاء أبوالعزايم بعقد اجتماع مع سكرتير السفارة الأمريكية ممثلا للإدارة الأمريكية فى مقر الطريقة العزمية بمنطقة السيدة زينب. استمر الاجتماع لمدة ساعتين، وحضره ممثل لجهاز مباحث أمن الدولة خلال اللقاء تمت مناقشة التنسيق بين شيوخ الصوفية فى مصر وبين الإدارة الأمريكية لنشر الإسلام الصوفى المعتدل بين المسلمين الأمريكيين، اتفق الشيوخ مع ممثل السفارة الأمريكية على أن تستضيف الإدارة الأمريكية على نفقتها (!) شيوخ الصوفية، كما اتفقوا معه، وإقامة فاعليات وأنشطة مكثفة لنشر الإسلام الصوفى بين مسلمى أمريكا، وعلى تبادل الزيارات بين الطرفين.

كما تم الاتفاق على اختيار الشيخ علاء أبوالعزايم كمنسق بين الصوفية فى مصر وبين الإدارة الأمريكية. وقال الشيخ محمد عبدالمجيد الشرنوبى (الذى لم يذكر الخبر صفته) أن ممثل الإدارة الأمريكية طلب استمرار اللقاءات والتنسيق بين الجانبين. وأكد على أن نموذج الإسلام الصوفى يمثل الإسلام المقبول والمرحب به فى أمريكا، لكونه إسلاما وسطيا ومعتدلا. وكان الشيخ علاء أبوالعزايم ــ شيخ مشايخ الطرق الصوفية ــ الذى استضاف اللقاء، وأكد فيه على متانة العلاقة بين الصوفية والشعب الأمريكى.

لم أصدق عيناى حين وقعت على الخبر، وانتظرت خمسة أيام مترقبا أى تصويب له أو تعليق على ما ورد فيه من معلومات مدهشة، لكننى لم أجد له أى صدى منشور، الأمر الذى يرجح صحته، حتى الآن على الأقل. وهو ما يدعونا إلى التعامل معه على هذا الأساس، الأمر الذى يستدعى الملاحظات التالية:
1ــ لم أفهم الشق الأول منه الذى تحدث عن قيام مؤسسة الأهرام بحسبانها ممثلة للحكومة بعقد اتفاق مع شيخ شيوخ الطرق الصوفية لمواجهة الفكر السلفى والمد الإخوانى، وذلك إن صح يمثل نقلة نوعية مدهشة فى الوضع القانونى والمهنى لمؤسسة الأهرام ودورها الذى عرفناه واحترمناه حينا من الدهر.

2 ــ استغربت التركيبة العجيبة للذين شاركوا فى اللقاء الذى استضافته مشيخة الطرق الصوفية. إذ جمع بين 16 من شيو

المزيد


في ختام مؤتمر 31 عاما على اتفاقية كامب ديفيد بالقاهرة: ( الجزء الثالث )..

أبريل 18th, 2010 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

  

* التطبيع مع العرب هو طوق النجاة للاحتلال من أجل استمرار وجوده في فلسطين

* إسرائيل تستهدف جلب نصف يهود العالم حتى 2020 وعلى العرب دفع الثمن !

 

 

القاهرة: بدر محمد بدر

كيف يخدم التطبيع مع الاحتلال مشاريع التوسع الاستيطاني والهجرات اليهودية القادمة، بحيث تدفع الدول العربية من ترابها وثرواتها ومياهها واقتصادها احتياجات المستعمرين الجدد؟! هذا ما ناقشه مؤتمر "لجان مقاومة التطبيع والمقاومة ودعم فلسطين" الذي عقد بالقاهرة في نهاية مارس الماضي في ذكرى مرور 31 عاما على اتفاقية كامب ديفيد، واستعرضنا على مدى الأسبوعين الماضيين بعض فعالياته وأبحاثه، واليوم نستعرض الجزء الثالث والأخير من هذه الدراسات والمداخلات، حيث قدم الناشط المصري حسام رضا بحثا بعنوان ("إسرائيل" والتطبيع في المياه والزراعة: رؤية مستقبلية حتى عام 2020" خلص فيه إلى أنه إذا كانت "إسرائيل" قد قدمت في مخططاتها المستقبلية حول "إسرائيل" عام 2020، وحدوث مسارات هذه الخطة، وإذا كانت أي خطة تعتمد على عمودين هما: الأرض والناس، واتضح أن الأرض تم سرقتها من الفلسطينيين ما عدا 900 ألف دونم، وأنه تم هدم 530 مدينة وقرية فلسطينية، من أجل تشريد أهلها وطردهم من فلسطين ومنعهم من العودة، والسيطرة على أراضيهم لصالح الكيبوتز والموشاف "القرى التعاونية الإسرائيلية"، وثبت كذلك أنه تم ضم أراضي الجولان لأرض "إسرائيل"، وكذلك أرض القدس.

ونتيجة لأن "إسرائيل" تستهدف جلب حوالي 50% من يهود العالم حتى عام 2020 فإنه يجب التخطيط لاستيعابهم في أراضي قليلة الكثافة، مثل الجليل الأعلى وبئر سبع، ونتيجة لمحدودية الأرض ومحدودية المياه، وتطلع "إسرائيل" لأن تكون من بين الدول الصناعية المتقدمة، فإن الزراعة ليست من بين أهداف القرن الواحد والعشرين بالنسبة لها، خصوصا أن من يعمل في الزراعة لا يزيد على 2 % من السكان اليهود، وإنتاج الزراعة لا يساوي أكثر من 1.8 % من الناتج القومي، وتستهلك حاليا ما يصل إلى 40 % من المياه الصالحة للشرب، وتعتمد على استيراد المواد الخام الزراعية من الدول المجاورة بأسعار معقولة، ولكن يبقى لها القدرة على تصدير البذور والكيماويات وإمكانيات التصنيع وتجهيز المواد الغذائية فضلا عن التصدير للأسواق الأمريكية الأوروبية.

وتستهدف "إسرائيل" نظرا لمحدودية المياه، أن تستورد المياه من تركيا أو إزالة ملوحة المياه الصالحة، وتحويل المياه من نهر الليطاني أو من قناة الإسماعيلية في مصر إلى غزة والنقب، وهذه المياه لا تستهدف "إسرائيل" منها الزراعة، ولكن توفير احتياجات المستعمرين الجدد من مياه الشرب والصناعة والرفاهية على نمط الحياة الغربية، أي أن مياهنا سوف تكون سلاحا ضدنا يستخدمه أعداؤنا لتوطين المستعمرين الجدد، ولإضافة أعداد من اللاجئين الفلسطينيين داخل أراضينا، كما في المشروع الإسرائيلي للتسوية بمنح أمريكية وغربية، حيث تهدد "إسرائيل" بأن عدم الاهتمام بتخطيط وتنفيذ مشروعات إقليمية مشتركة، (بين إسرائيل والعرب) وأن غياب هذه المشاريع سيؤدي إلى زرع بذور عدم استقرار أمني خطير في المستقبل المتوسط والبعيد.

مسارات ثلاثة للمستقبل

ويشير الباحث إلى أنه في منتصف عام 1995 اجتمع ما يقرب من 250 خبيرا لاستشراف مستقبل "إسرائيل" خلال ربع القرن، وقاد هذا الفريق البروفيسور آدم مازور، واشترك في العمل العديد من الوزارات والمعاهد والنقابات وممثلي الوكالة اليهودية، ومختصون في الطاقة والاقتصاد والمواصلات والأقليات والجاليات اليهودية في العالم والعربية في "إسرائيل"، كما اشترك باحثون من جامعات مختلفة على مستوى العالم، واختارت الدراسة التي تضع رؤية "إسرائيل" لنفسها عام 2020 ومخططاتها لهذا المستقبل القريب، وتصوراتها حول التطبيع مع الدول العربية وأهدافه، ضمن مشروع غربي حدد لنفسه ثلاثة مسارات تربط نسيجا واحدا تتمثل في:

* "إسرائيل" في بيئة وأجواء السلام.

* "إسرائيل" في مسار الدول الصناعية المختلفة.

* "إسرائيل" واستيطانها للتجمعات اليهودية في العالم.

وتعتمد الخطة على عمودين أساسيين هما الأرض والبشر، فالأرض هي جوهر التخطيط، حيث يعتمد على كيفية الاستفادة من الأرض ومن يستغلها من المستعمرين اليهود، والمخطط يعتبر أن مساحة "إسرائيل" هي 21501 كيلو متر مربع، وهذا الرقم يشمل مساحة الجولان البالغة 1154 كيلو متر مربع، و192 كيلو متر مربع ضمتها من غور الأردن، بعد معاهدة وادي عربة، وعوجة الحفير على الحدود المصر

المزيد


أمريكا في ورطة! (2 ـ 2)

يناير 12th, 2010 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

 

الخبير العسكري والإستراتيجي العميد صفوت الزيات في حوار شامل:

·  نزيف الدماء في أفغانستان تزايد في تسعة أشهر بأكثر مما حدث في عهد سلفه جورج بوش في ثلاث سنوات!

·  "إسرائيل" لا ترغب في مغادرة القوات الأمريكية أفغانستان والعراق قبل إيجاد حل لأزمة برنامج إيران النووي

 

أجرى الحوار في القاهرة: بدر محمد بدر

 

تناولنا في العدد الماضي ملامح فشل الأهداف السياسية والإستراتيجية الأمريكية في حربها على أفغانستان ـ كما يراها الخبير العسكري العميد متقاعد صفوت الزيات ـ وسعي الحكومة الأمريكية الحالية للخروج الآمن من هناك, الذي يحفظ لها ماء الوجه, خصوصا مع ارتفاع تكاليف العدوان إلى أكثر من 228 مليار دولار, وتزايد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية للانسحاب من أفغانستان, وأيضا ارتفاع وتيرة المقاومة على الأرض مما أصبح يهدد الهيبة لأكبر قوة عالمية, وفي هذا العدد نواصل حوارنا مع الخبير الإستراتيجي عن تنظيم القاعدة والدور الصهيوني في هذه الحرب وغيرها من تساؤلات:

·        الإدارة الأمريكية تقول إنها تحارب تنظيم القاعدة, فإلى أي مدى تتواجد القاعدة في أفغانستان؟

** بلا شك هناك تضليل واضح ومتعمد من قبل الأمريكان, والآن الرئيس أوباما يحاول أن يمرر الأمر للشعب الأمريكي على أنه يقاوم جماعات إرهابية، وفي خطابه الأخير قال إن المهمة الأولى لنا هي القضاء على تنظيم القاعدة، لكنه هو ورئيس الأركان ووزير الدفاع يؤكدون أن أفراد تنظيم القاعدة المتواجدين حاليا في أفغانستان لا يتجاوز عددهم المائة, بينما الجزء الأكبر يتواجد في مناطق القبائل بالإقليم الشمالي الغربي الحدودي, ورطة الولايات المتحدة أنها موجودة في أفغانستان بدون مبرر مقنع لهذا النزيف اليومي وهذا الجهد العسكري، ومع نقص القوات الأمريكية على الأرض أصبح الجيش يعتمد أكثر على القوة الجوية أو النيران الرأسية والنيران البعيدة, والتي هي عادة تؤدي إلى خسائر كبيرة في المدنيين, وعندما يتم قتل أحد المدنيين بدون مبرر, فأنت في الواقع تجبه عائلة وأحيانا عشائر بالكامل ضدك بسبب قتلك لهؤلاء الأبرياء.

·       ربما تكون هذه الأوضاع سابقة على الإدارة الأمريكية الجديدة, والبعض يرى أن سياسية الرئيس أوباما مختلفة؟

** بالعكس أنا لا أبريء الرئيس أوباما شخصيا من هذه السياسة, وأعتقد أن لديه شغف كبير بفكرة استخدام القوة الجوية، ولنتذكر أنه في اليوم الثالث لتوليه المنصب يوم 23 يناير 2009, بينما كان العالم مشدودا إلى خطابه في حفل التنصيب, أمر بشن غارة جوية لطائرة بدون طيار تسببت في قتل عشرين من المدنيين الأبرياء في أفغانستان, وكأنه يدشن لمرحلة جديدة، ولنعلم جميعا أنه في الشهور التسعة الأولى من رئاسة أوباما استخدم طلعات لطائرات بدون طيار في عمليات الاغتيال المستهدف, بحجم أكبر مما نفذه الرئيس جورج بوش في آخر ثلاث سنوات له، فنحن أمام أوباما كرئيس أمريكي وليس رسول سلام, ويبدو أنه لا يدرك ماذا يعني قتل مدنيين على الأرض وما يسببه من نتائج معاكسة للوجود الأمريكي، ولكنه كما تحدثت لا يريد أن يكون أول رئيس أمريكي ينهزم في حرب.

·        هل تعتقد أن حركة المقاومة الأفغانية تملك إستراتيجية واحدة وأجندة واضحة؟

** أفغانستان في التاريخ تسمى "مقبرة الإمبراطوريات", والشعب الأفغاني صاحب تراث ضخم في القتال الجبلي وفي حرب العصابات, وبرغم الفقر والتجويع لكن لديه مشكلة كبيرة جدا مع هؤلاء المحتلين القادمين إلى بلاده، ولديه جغرافيا صعبة ومناطق جبلية شاهقة تتخللها وديان صعبة الاجتياز, بالإضافة إلى تصورهم عن الإسلام وهو تصور عميق عقائدي صلب,

لذلك نجد الإستراتيجية الجديدة الأمريكية تركز على الانسحاب من مناطق الريف والعودة إلى التمركز في المدن, وهذا يكاد يكون تكرارا لما فعله السوفييت من قبل، وأؤكد لك أن المقاومة الأفغانية قادرة على التكيف, بمعنى أنهم يجيدون إستراتيجية حروب الفدائيين, لذا نجد عمليات قد يقوم بها الجيش الأمريكي ثم لا يجد أحدا أمامه! لأنهم ينتشرون بعيدا ولن يتعاملوا مع كثافة نيرانية, لكنهم يستخدمون "إستراتيجية الإجهاد", حين يتقدم الجيش الأمريكي اترك

المزيد


من الخاسر في معركة اليونسكو؟!

نوفمبر 10th, 2009 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

على مدى عشر سنوات، تعودت كل خميس أن أعقد مع أصدقائى ندوة أدبية مفتوحة يحضرها هواة الثقافة من مختلف الأعمار والاتجاهات. هذا الأسبوع ذهبت إلى الندوة فوجدت الحاضرين نحو ثلاثين شخصا فاستأذنتهم وطرحت عليهم السؤال الآتى: ما شعورك عندما سمعت أن فاروق حسنى قد خسر فى انتخابات اليونسكو؟

أدهشتنى النتيجة: شخص واحد قال إن فاروق حسنى مظلوم لأنه يستحق المنصب عن جدارة.. شخصان قالا إنهما أحسا بالأسف من أجل مصر التى خسرت منصبا دوليا رفيعا.. أما الباقون فقد أكدوا جميعا أنهم تقبلوا خسارة فاروق حسنى بارتياح.. وفى نفس اليوم طالعت مداخلات المصريين على مواقع الإنترنت، فوجدت معظمهم قد أبدوا ارتياحهم لأن فاروق حسنى قد خسر الانتخابات والمنصب.. بدا لى ذلك غريبا فالمصريون لديهم انتماء قوى لبلادهم ويفتخرون بأى نجاح مصرى عالمى.

مازلت أتذكر الفرحة الغامرة التى عمت مصر من أقصاها إلى أقصاها عندما أعلن رسميا عن فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل فى الأدب، أما الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل فى العلوم، فقد صحبته ورأيت بنفسى مدى الحفاوة التى كان يتلقاها من المصريين فى كل مكان يذهب إليه.. لماذا يفخر المصريون إذن بأحمد زويل ونجيب محفوظ، وفى نفس الوقت يحس كثيرون منهم بالارتياح عندما يخسر فاروق حسنى انتخابات اليونسكو؟! ثم.. هل تعرض فاروق حسنى إلى مؤامرة صهيونية دولية من أجل إسقاطه؟ وهل حدثت خيانة ما أدت إلى خسارته فى الجولة الحاسمة؟. سألخص الإجابة فى النقاط التالية:

1ــ لم يكن فاروق حسنى قط وزيرا منتخبا من المصريين.. بل إنه لما تولى الوزارة كان مجهولا تماما فنيا وسياسيا، وقد ظل فى منصبه 22 عاما ليس بفضل تقدير المصريين لإنجازاته وإنما بسبب دعم الرئيس مبارك له.. وإذا تذكرنا أن الرئيس مبارك نفسه يحكم مصر منذ ثلاثين عاما بدون أن يخوض انتخابات حقيقية واحدة.. فالنتيجة أن يشعر المصريون بأن فاروق حسنى جزء من النظام المفروض عليهم، الذى تسبب بفساده وفشله واستبداده فى البؤس الذى يعيش فيه ملايين المصريين، أما فى حالة أحمد زويل ونجيب محفوظ ومجدى يعقوب وغيرهم من النوابغ على المستوى الدولى فالمصريون يحبونهم لأنهم مستقلون اجتهدوا حتى حققوا إنجازاتهم بعيدا عن النظام وأحيانا رغما عنه.

2 ــ جاء ترشيح فاروق حسنى لمنصب مدير اليونسكو مصحوبا بدعاية إعلامية جبارة وكأنه سيخوض معركة حربية يتحدد فيها مصير الوطن.. وذلك لسببين. أولا أن الرئيس مبارك هو الذى رشحه للمنصب. وكانت الرغبة السامية للرئيس سببا فى حشد كتبة الحكومة ومسئوليها لتأييد فاروق حسنى والتهليل له.. وهؤلاء تتلخص مهمتهم فى الطبل والزمر لكل ما يريده الرئيس أو يقوله أو حتى يفكر فيه، السبب الثانى أن فاروق حسنى قد نجح (كما قال بنفسه ذات مرة) فى إدخال كثير من المثقفين المصريين إلى حظيرة النظام، بمعنى أنه ربط هؤلاء المثقفين بمصالح مباشرة مع وزارة الثقافة.. بدءا من المثقفين الشبان الذين يتعاقد معهم الوزير بعقود مؤقتة، إلى منح التفرغ والمشروعات الشكلية واللجان الوهمية التى يتم الإغداق على أعضائها لضمان ولائهم.. وحتى المثقفين المعروفين الذين يمنحهم الوزير مبالغ طائلة باعتبارهم مستشارين.. وقد نتج عن ذلك أن تشكلت للوزير فاروق حسنى مجموعة من الميليشيات المسلحة فى الوسط الثقافى المصرى.. وهم مستعدون دائما للقتال دفاعا عنه ظالما أو مظلوما. وهؤلاء بطبيعة الحال تفانوا فى إظهار حماستهم لترشيح الوزير بغض النظر عن مدى صلاحيته للمنصب.

3 ــ يعتبر فاروق حسنى نموذجا حقيقيا للمسئول فى نظام استبدادى، فكل ما يهمه إرضاء الرئيس حتى يبقى فى الوزارة وهو مستعد لتحقيق ذلك بأى طريقة وأى ثمن، ولديه قدرة مدهشة على الدفاع عن الفك

المزيد


من هم اليهود ؟ وما هي اليهودية؟

نوفمبر 4th, 2009 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

 

عرض / بدر محمد بدر
هذا الكتاب هو أحدث ما صدر من مؤلفات المفكر الموسوعي الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري, والذي كتب مقدمته قبل أشهر قليلة من وفاته في يوليو / تموز الماضي, وفيه يكشف عن أزمة تعريف : من هو اليهودي؟ وما هي اليهودية؟ وبالتالي فقدان الأساس " الديني " لدولة " إسرائيل ", وانهيار شعار " يهودية " الدولة, الذي طرح في الآونة الأخيرة.
ويتكون الكتاب من ثلاثة أبواب وأحد عشر فصلاً ومقدمة أشار فيها المؤلف إلى أن قضية تعريف من هو اليهودي, ليست دينية أو سياسية وحسب, بل قضية مصيرية تنصرف إلى رؤية العالم والذات, وإلى الأساس الذي يستند إليه تضامن المجتمع الصهيوني, وإلى مصادر شرعيتة.
والفشل في تعريف " اليهودي " يضعف من مقدرة إسرائيل التعبوية, بل ويضرب أسطورة الشرعية الصهيونية في الصميم, والمثير ـ كما يقول المؤلف ـ أن الصهاينة يدركون هذا تمام الإدراك, ومن هنا يأتي إصرارهم على مايسمونه " تهويد " كل شئ في فلسطين : التاريخ والآثار وأسماء القرى والمدن والبلدات, بل تزيد الشهية وتتسع الشهوة وتسمي أراضي الضفة الغربية وغزة " يهودا والسامرة "!.
الدعم الأميركي والغياب العربي
ويقول المؤلف إن البعض يتصور أن أزمة " التجمع " الصهيوني, في تنوعها واحتدامها وتصاعدها, ستؤدي إلى انهياره من الداخل, بل يتصورون أنني أبشر بهذا " الوهم ", وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة, وأنا أذهب إلى أن المجتمع الصهيوني لن ينهار من الداخل, لأن مقومات حياته ليست من داخله وإنما من خارجه, إذ يوجد عنصران يضمنان استمراره, رغم كل ما يعتمل داخله من تناقضات وهما : الدعم الأميركي والغياب العربي.
وفي الباب الأول يتحدث الدكتور المسيري عن " تنوع الهويات اليهودية " وعدم وجود هوية يهودية واحدة, فهناك ثلاث جماعات يهودية أساسية, يؤمن أعضاؤها باليهودية الحاخامية وهي : السفارد والإشكناز والإسرائيليين, بينما توجد عشرات من الجماعات الصغيرة الهامشية, تؤمن بأشكال من اليهودية مختلفة بدرجات متفاوتة, ورغم تنوع هويات أعضاء الجماعات اليهودية, يدعى الصهاينة أن ثمة " وحدة يهودية عالمية ", وهو تصور أبعد ما يكون عن واقع أعضاء الجماعات اليهودية.
فمثلاً من الجماعات اليهودية الهامشية توجد أنواع أربعة في الهند, لاتنتمي إلى أي من الكتل الثلاث الرئيسية, كما أن جماعة يهود الصين تختلف عن جماعات الهند, وفي القوقاز هناك يهود جورجيا ويهود بخاري ويهود الجبال, وهناك " اليهود السود " الذين منهم الفلاشاه والعبرانيين السود, والنوع الأول يعيشون في أثيوبيا, أما العبرانيون فيعيشون في أميركا, وهناك أيضاً جماعات سوداء يهودية في غرب أفريقيا, بالإضافة إلى اليهود المستعربة, الذين عاشوا في البلاد العربية وأصبحوا عرباً, وهناك السامريون الذين يعيشون في نابلس الآن, وهناك أيضاً القراءون, ويهود الدونمة, ويهود شبه جزيرة القرم واليهود الأكراد, واليهود الإيرانيون وغيرهم الكثير والكثير, مما لايمكن معه القول بوجود " وحدة يهودية عالمية ", حيث كل هؤلاء لا يختلفون عن أهل المناطق التي يعيشون فيها, فاليهودي العربي مثلاً يتكلم العربية وهو جزء من الثقافة والحضارة والسلوك في المنطقة, وهكذا.
ثلاثة أقسام
ويقسم الكتاب الهوية اليهودية الآن في العالم إلى ثلاثة أقسام أساسية :
1 ـ خارج فلسطين المحتلة : وهي هوية ذات ملامح يهودية عرقية أو دينية, والبعد اليهودي فيها هامشي باهت, لايؤثر كثيراً في سلوك أعضاء الجماعات اليهودية.

المزيد


مصر “مدنية” نعم “علمانية” لا

مارس 29th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com

في مرحلة إعادة بناء الوطن من جديد على أسس ديمقراطية حقيقية بعد "ثورة التحرير"، ينبغي أن نتفق جميعا على الملامح الأساسية التي تشكل رؤيتنا لمصر المستقبل، وفي اعتقادي أن "ثورة التحرير" قدمت رؤية واضحة في أكثر من مجال، من بينها التأكيد على أن "الدين" هو أحد المكونات الرئيسية للشخصية المصرية، وأنه كان الحافز الأهم في هذه الثورة، للتخلص من الفساد والاستبداد والقهر والطغيان، ويكفي إعادة تأمل مشهد الملايين الهادرة وهي تقيم الصلوات الخمس في الميادين، وكذلك قداس الأحد للإخوة الأقباط في ميدان التحرير.

وتاريخيا قاد الشيوخ والعلماء والدعاة، جنبا إلى جنب مع القساوسة، ثورات الشعب المصري، ولعل أبرزها ثورة 1919 التي انطلقت من الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، ورغم هذا الدور البارز والمهم للدين في تكوين المصريين، إلا أن أحدا لم يزعم أن مصر تحولت، بعد نجاح هذه الثورات التاريخية، إلى "دولة دينية" بالمفهوم الغربي.

والدولة المدنية في الثقافة الغربية هي الدولة التي خاضت حروبا على مدى عقود ضد هيمنة الكنيسة الأوروبية، ثم انتصرت عليها في النهاية، وتخلصت من سيطرتها، ونجحت بعد ذلك في عزل وتهميش الدين في أوربا كلها إلى الآن، وهذا الصراع إذن هو صراع غربي محض، ولا دخل لنا نحن المسلمين أو حتى الكنائس المسيحية في بلادنا

المزيد


سطور من حياة الإمام المجدد “حسن البنا” ( 15 )

مارس 6th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

 

بقلم: بدر محمد بدر

وفي الأربعينيات تقدم نواب في البرلمان بطلب إلغاء بيوت البغاء, واستجابت الحكومة للإرادة الشعبية, وألغت التراخيص الممنوحة لها, وبالتالي انتهت المشكلة التي كانت وصمة عار في مصر الأزهر, وساهمت جهود الإخوان المسلمين حتى ذلك التاريخ, في الحد من آثارها المدمرة في المجتمع المصري.

استقرت الدعوة نوعاً ما في مدينة الإسماعيلية, ورأينا كيف أن مدينة "شبراخيت" التي نقل إليها الشيخ حامد عسكرية, باعتباره واعظاً في الأزهر الشريف, كانت أول مدينة تصلها دعوة "الإخوان المسلمين" بعد الإسماعيلية, وكيف أن "حسن البنا" رغم حزنه على فراق أخيه وصديقه وساعده الأيمن الشيخ حامد, استبشر خيراً بخروج الدعوة إلى منطقة أخرى, واعتبرها مرحلة جديدة لابد منها, وبالفعل بدأت الدعوة تنمو وتنتشر وتتمدد وتؤتي ثمارها هنا وهناك, ورغم الصعوبات والعراقيل التي واجهتها في الإسماعيلية منذ يومها الأول, إلا أن إيمان وطموح "حسن البنا" لم يكن له حدود, حتى أنه كان يبشر إخوانه ومحبيه ومريديه, بأن هذه الدعوة سوف تنتشر وتزدهر ليس في مصر فقط, بل في كل بلاد الدنيا, لأنها دعوة عالمية, وكأنه ـ في تلك المرحلة المبكرة من عمر الدعوة ـ كان يقرأ في لوح الغيب المستور, وما كتبه الله لهذه الدعوة المباركة من الذيوع والانتشار والتأثير في كل بلاد الدنيا.

كانت قرية "أبو صوير" هي أولى المحطات الدعوية بعد ذلك, وتبعد عن مدينة الإسماعيلية خمسة عشر كيلو متراً, ويسكنها عدد كبير من العمال, الذين يعملون في معسكرات الجيش الإنجليزي ومدرسة الطيران, بالإضافة إلى بعض التجار والمزارعين, ويبدو أن "حسن البنا" ـ بعد أن استقرت الدعوة إلى حد ما في مدينة الإسماعيلية ـ كان شديد الحرص على الانطلاق بها إلى خارجها, إلى الدرجة التي جعلته يزور القرية مرات عديدة, يتجول في شوارعها وطرقاتها, ويتفرس في وجوه الناس, ويذهب إلى أحد المقاهي الذي يتجمع فيه الناس, ويلقي درساً مؤثراً, ثم يواصل زياراته إلى "أبو صرير" حتى يتمكن من افتتاح شعبتها, واختيار الشيخ عبد الله سليم ناظر المدرسة الأولية بالبلدة رئيساً لها, ثم يرسل لها الشيخ عيد الأزهري, الذي يقرأ القرآن ويحسن الصلاة والخطابة, دعما وتثبيتا للفكرة, على أن يأخذ راتبه من الإسماعيلية باعتبارها مهد الدعوة, لفترة حتى تستقر الدعوة في نفوس أهالي "أبو صوير", وكانت هذه هي القاعدة عند افتتاح فروع أو شعب جديدة, ألا يحملها الإخوان أية تكاليف مادية, حتى تستقر ويقوى عودها.

الدعوة في بورسعيد:

مدينة "بورسعيد" كانت هي المحطة التالية للدعوة, بعد أن قيض الله أحد شباب المدينة وهو الأخ أحمد المصري, الذي عمل لفترة في الإسماعيلية وتأثر بدعوة الإخوا

المزيد


سطور من حياة الإمام المجدد “حسن البنا” ( 11 )

فبراير 2nd, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

بقلم: بدر محمد بدر

متى تأسست الجماعة؟

ولكن متى كانت هذه الليلة المباركة, التي تشكلت فيها اللبنة الأولى للإخوان المسلمين؟.. يقول الإمام "البنا" في مذكراته: إنها في شهر ذي القعدة 1347 هـ ـ مارس 1928م, ويضيف إليها عبارة: "فيما أذكر", دليل على أن التاريخ ليس دقيقاً, فإذا كان التاريخ الهجري دقيقاً من ناحية الشهر وليس السنة, فإن التاريخ الميلادي يجب أن يكون أبريل أو مايو 1928 هـ, لأن العشر الأوائل من ذي القعدة, تتوافق مع العشر الأواخر من أبريل, ومنتصف ذي القعدة يتوافق مع بداية شهر مايو, أما إذا اعتمدنا صحة التاريخ الميلادي, فإن العشر الأواخر من مارس تتوافق مع العشر الأوائل من شوال 1346هـ وهذا معناه أن هذه الجلسة كانت في الأسبوع التالي لعيد الفطر المبارك من ذلك العام، ولا أظن ذلك صحيحا، والذي أميل إليه أن هذه الليلة كانت في العشر الأوائل من شهر ذي القعدة 1346  ـ وليس عام 1347هـ, الموافق للعشر الأواخر من شهر أبريل 1928هـ.

يقول الشيخ عبد الرحمن حسب الله ـ رحمه الله ـ وهو آخر من توفى من هؤلاء الرجال الستة الذين حضروا تلك الليلة المباركة (توفى في أوائل التسعينيات من القرن الماضي), في لقاء صحفي لي معه في عام 1988, نشرته مجلة المجتمع الكويتية بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس الإخوان.. يقول عن هذه الليلة: "كنت أحد ستة من الشباب الذين يحضرون دروس الأستاذ "حسن البنا" وأخذت من نفوسنا كل مأخذ, مما جعلنا نقبل عليه بعد انتهاء أحد الدروس, مصافحين ومعجبين ومستفسرين منه.. من هو؟ وأين يعمل؟ وأين يقطن؟ وهل يمكن أن يسمح لنا بزيارة خاصة, نتحدث معه فيها, في شأن هذا البلد المحروم من معرفة الإسلام؟.. فتهلل وجهه سروراً وبشراً, واصطحبنا معه إلى حيث يقطن, وهناك كانت جلسة ربانية, وأسئلة وأجوبة شرح فيها مهمة المسلم في الحياة, وماهو المطلوب منه أمام الله (سبحانه وتعالى), وما الواجب عليه أن يعلمه, فاقتنعنا كل الاقتناع, وتهيأت نفوسنا واستعدت لمواصلة اللقاء والاستزادة من المعرفة بواقع الإسلام والمسلمين, وكان "حسن البنا" يتحدث بتأثر عجيب, وكانت دموعه تسيل على لحيته.. واستمرت هذه الجلسة المباركة حتى قرب منتصف ال

المزيد


سطور من حياة الإمام المجدد “حسن البنا” ( 11 )

فبراير 2nd, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , غير مصنف

بقلم: بدر محمد بدر

متى تأسست الجماعة؟

ولكن متى كانت هذه الليلة المباركة, التي تشكلت فيها اللبنة الأولى للإخوان المسلمين؟.. يقول الإمام "البنا" في مذكراته: إنها في شهر ذي القعدة 1347 هـ ـ مارس 1928م, ويضيف إليها عبارة: "فيما أذكر", دليل على أن التاريخ ليس دقيقاً, فإذا كان التاريخ الهجري دقيقاً من ناحية الشهر وليس السنة, فإن التاريخ الميلادي يجب أن يكون أبريل أو مايو 1928 هـ, لأن العشر الأوائل من ذي القعدة, تتوافق مع العشر الأواخر من أبريل, ومنتصف ذي القعدة يتوافق مع بداية شهر مايو, أما إذا اعتمدنا صحة التاريخ الميلادي, فإن العشر الأواخر من مارس تتوافق مع العشر الأوائل من شوال 1346هـ وهذا معناه أن هذه الجلسة كانت في الأسبوع التالي لعيد الفطر المبارك من ذلك العام، ولا أظن ذلك صحيحا، والذي أميل إليه أن هذه الليلة كانت في العشر الأوائل من شهر ذي القعدة 1346  ـ وليس عام 1347هـ, الموافق للعشر الأواخر من شهر أبريل 1928هـ.

يقول الشيخ عبد الرحمن حسب الله ـ رحمه الله ـ وهو آخر من توفى من هؤلاء الرجال الستة الذين حضروا تلك الليلة المباركة (توفى في أوائل التسعينيات من القرن الماضي), في لقاء صحفي لي معه في عام 1988, نشرته مجلة المجتمع الكويتية بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس الإخوان.. يقول عن هذه الليلة: "كنت أحد ستة من الشباب الذين يحضرون دروس الأستاذ "حسن البنا" وأخذت من نفوسنا كل مأخذ, مما جعلنا نقبل عليه بعد انتهاء أحد الدروس, مصافحين ومعجبين ومستفسرين منه.. من هو؟ وأين يعمل؟ وأين يقطن؟ وهل يمكن أن يسمح لنا بزيارة خاصة, نتحدث معه فيها, في شأن هذا البلد المحروم من معرفة الإسلام؟.. فتهلل وجهه سروراً وبشراً, واصطحبنا معه إلى حيث يقطن, وهناك كانت جلسة ربانية, وأسئلة وأجوبة شرح فيها مهمة المسلم في الحياة, وماهو المطلوب منه أمام الله (سبحانه وتعالى), وما الواجب عليه أن يعلمه, فاقتنعنا كل الاقتناع, وتهيأت نفوسنا واستعدت لمواص

المزيد