Yahoo!

الله أكبر .. ولله الحمد

مدونة  : أ. بدر محمد بدر

        للصحافة والإعلام

 


المشروع الحضاري الإسلامي..

يوليو 18th, 2010 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , عروض الكتب

 

 

 

 

الكتاب : المشروع الحضاري الإسلامي

المؤلف : د. محمد عمارة

الناشر : دار السلام, القاهرة

عدد الصفحات : 208

الطبعة : الأولى 2008

 

يقدم لنا الدكتور محمد عمارة بين دفتي هذا الكتاب ثلاث دراسات عن المشروع الفكري لثلاثة من أعلام الفكر المعاصر, وهم : الشيخ محمد رشيد رضا والدكتور عبد الرزاق السنهوري والسيد ميشيل عفلق, بهدف دعوة أتباع هذه المدارس الفكرية إلى قراءة الآخرين, وعدم التمركز حول أنفسهم أو التخندق الفكري, وصولاً إلى اكتشاف مساحات الأرض المشتركة, بين أعلام هذه الفصائل, وبخاصة في ميدان المرجعية الإسلامية للنهضة العربية المعاصرة.

فـي الـدراسة الأولـى يستعرض المؤلف رحلـة حياة الشيخ محمد رشيد رضا ( 1865 ـ 1935 ) بداية من بلدته " القلمون " في طرابلس الشام, مروراً بانضمامه للطريقة الصوفية النقشبندية, ثم تحول قناعاته الفكرية بعد مطالعته لأعداد قديمة من مجلة " العروة الوثقى " التي أصدرها السيد جمال الدين الأفغاني, وقراره بالسفر إلى القاهرة ولقائه بالإمام الشيخ محمد عبده في عام 1897, وبالتالي بداية رحلته مع " المشروع الفكري الإصلاحي " الذي تبناه الأفغاني ومحمد عبده, وإصداره مجلة " المنار " لتكون ديوان فكر المدرسة الإصلاحية.

مدرسة الإحياء والتجديد

ويلخص الكتاب معالم المشروع الحضاري النهضوي الذي دعت إليه مدرسة الإحياء والتجديد, والتي كان رشيد رضا من أعلامها, وتتركز في أن المرجعية الإسلامية هي أساس نهضة الشرق, وشمول الشريعة الإسلامية للإصلاح الديني والإصلاح السياسي معا, وضرورة الاجتهاد والتجديد لتواكب الشريعة جميع المستجدات عبر الزمان والمكان, والوسطية الجامعة بين منابع المرجعية الإسلامية والواقع المتجدد, دونما انغلاق على تجارب السلف أو قطيعة مع التراث, توقع أصحابها في تقليد الحضارة الوافدة والغازية.

ومن معالم المشروع الحضاري في فكر رشيد رضا أيضاً, الاعتصام بالشرع الإسلامي دون الوقوع في شراك الكهانة والسلطة الدينية ـ بالمعنى الكنسي الغربي ـ تلك التي يرفضها الإسلام, والتي برئ منها تاريخنا الحضاري, والانفتاح على الحضارات المختلفة, والتفاعل مع كل المعارف والعلوم التي تمدن الواقع, مع الاحتفاظ بخصوصيتنا الحضارية وهويتنا وشخصيتنا التي تتميز باللغة والدين والشريعة والآداب.

ومن معالم المشروع الحضاري عند رشيد رضا كذلك : التعلق برابطة الجامعة الإسلامية, التي تستوعب شعوب الأمة وأجناسها ولغاتها وأوطانها ومللها, حذراً من ضيق التعصب القومي أو العصبية الإقليمية.

وكان الشيخ رشيد رضا من دعاة الإصلاح الدستوري في الدولة العثمانية, ولم تكن رحلاته إلى الحجاز والعراق والكويت والهند وسوريا إلا علاقة بين الإصلاح السياسي ممزوجاً بالإصلاح والإحياء الديني, وأخذت السياسة الدولية تجد لها مكاناً بارزاً على صفحات " المنار ", حتى أصبحت هذه المجلة الشهرية مدرسة جامعة لتيار الإحياء والتجديد, بل كانت المنطلق للحركات الإسلامية الجماهيرية, التي رفعت شعارات شمولية المنهاج الإسلامي للدين والدولة, وللعقيدة والشريعة, وللفرد والأمة, وللدنيا والآخرة, في مواجهة العلمانية الغربية التي أرادت اختزال الإسلام, واستبعاد حاكميته من ميادين الاجتماع والحياة.

السنهوري باشا

ويتناول المؤلف في الدراسة الثانية التطور الفكري للقانوني الدكتور عبد الرزاق السنهوري ( 1895 ـ 1971 ) الذي يصفه بأنه " أعظم فقهاء الأمة في القانون الحديث والمعاصر", وأن " إمامته في القانون الحديث قد انعقد عليه إجماع فقهاء وأساتذة وقضاة هذا القانون, عرباً ومسلمين وأجانب, إضافة إلى إمامته في الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي", حتى إن فقهاء القانون في أوربا ـ كما يقول المؤلف ـ أطلقوا عليه لقب " الإمام الخامس ", إشارة إلى إمامته في الفقه بعد الأئمة الأربعة ( أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ), منذ مرحلة دراسته للدكتوراه في باريس, في منتصف عشرينيات القرن العشرين, والتي أنجز فيها رسالتين للدكتوراه, إحداهما في القانون المدني, والثانية في فقه الخلافة الإسلامية, التي أسقطت في عام 1924م.

لقد تبوأ ال

المزيد


أوربا والإسلام.. تاريخ من سوء التفاهم..

مايو 16th, 2010 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , عروض الكتب

 

 

 

الكتاب : أوربا والإسلام تاريخ من سوء التفاهم

المؤلف : فرانكو كارديني

المترجم : د. عماد البغدادي

الناشر : دار شرقيات, القاهرة

عدد الصفحات : 304

الطبعة : الأولى 2008

 

يصنف هذا الكتاب في إطار محاولة عدد من مفكري ومؤرخي الغرب, البحث في العلاقات التاريخية بين الإسلام والعالم الغربي, لاستجلاء أسباب " سوء التفاهم " بين الأروبيين والمسلمين, وصولاً إلى فهم أفضل لهذه المرحلة التاريخية, التي يراها البعض ذروة القلق الغربي من الصعود الإسلامي وظهور الحركات الإسلامية, خصوصاً في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

والمؤلف هو أستاذ تاريخ العصور الوسطى في جامعة فلورنسا بإيطاليا, ويقوم أيضاً بتدريس تاريخ العصور الوسطى في جامعة باريس, والمترجم رئيس قسم اللغة الإيطالية بجامعة عين شمس بالقاهرة, وله العديد من الكتب المترجمة عن الإيطالية.

والهدف من الكتاب, كما يقول المؤلف, هو تتبع المسيرة التي قطعتها أوربا للاتصال بالإسلام, والعملية التاريخية التي تطورت بموجبها العلاقات, وتعدد المظاهر والمفاهيم وأشكال الحكم المسبق وتشويه المعلومات المضادة, التي أثرت على رؤية الطرف الأول ( أوربا ) للطرف الثاني ( الإسلام ).

الإسلام عدو محتمل

في البداية يؤكد المؤلف أن العلمانية أو الحداثة الغربية تمنع الاستمرار في النظر إلى أوربا على أنها كيان مسيحي, في الوقت الذي يمكن أن نلحظ ميلاً أوربياً شائعاً للنظر إلى الإسلام على أنه عدو محتمل, وهو ميل يمكن اعتباره جديداً.

وبنظرة تاريخية يمكن القول بأن حروب المسلمين المتكررة على أوربا بين القرنين السابع والعاشر, وبين القرنين الرابع عشر والثامن عشر, ساهمت في تشويه صورة الإسلام ونشر الأكاذيب والخرافات عنه, في ظل صعوبة التواصل والنقل المباشر بين الشعوب, في نفس الوقت الذي ساهمت فيه بمولد أوربا وتحديد ملامحها وتشكيل هويتها.

ويستعرض المؤلف الصراع بين المسلمين والأوربيين في القرون : الثامن والتاسع والعاشر الميلادية, وصولاً إلى الحروب الصليبية, التي يشير إلى ارتباطها بقلق ومخاوف المسيحية الغربية بانتظار نهاية العالم, كما ارتبطت أيضاً بمتغيرات بيئية واجتماعية وصراعات سياسية ودينية, جعلت الناس تنظر بتركيز إلى " القدس " حيث كان ينتظر أن يتحدد فيها مصير البشرية, وفي عام 1033 اشتعلت التوقعات من جديد والخاصة بتوقع نهاية العالم, وتدفقت موجات جديدة من المؤمنين المنزعجين على فلسطين, على أمل أن تفاجئهم نهاية العالم هناك, وهز أوربا الرعب من نهاية العالم الوشيكة, حيث كان المثقفون يفكرون بتركيز أكثر دائماً في الوصول إلى " الآخرة " بين الحسابات الفلكية وتفسيرات الكتب المقدسة, وبالتالي لا يمكن فهم الحماس الذي ردت به أوربا على النداء الموجه في عام 1095 من أوربانوس الثاني بدون هذه المقدمات, وبدون التاريخ الطويل للمعاني الروحية للحج عند المسيحيين.

ويرى المؤلف أن فشل الحملات الصليبية في الأراضي المقدسة, وزيادة فرص التبادل التجاري والمعارف بين المسيحيين والمسلمين, أدى إلى تغيير الرؤية الشيطانية التي كانت عند الأوربيين تجاه المسلمين, لتضاف إليها عناصر من التقدير والتعاطف.. كان الأوربيون يرون المسلمين كعبدة أصنام, وأن عقيدتهم تدفعهم لكل أنواع الشرور والمفاسد, وفي مرآة الشعر الملحمي المشوهة, كان المسلمون يكتسبون صفات أسطورية سحرية وحتى شيطانية, وكانت هذه رؤية شعبية قدر لها مع ذلك أن تبقى قوية في الخيال الجماعي لمدة طويلة.

ترجمة القرآن الكريم

ويشير المؤلف إلى أول ترجمة للقرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي, على يد روبرتو دي كيتون, وقد أعدت على ما يبدو من خلال الترجمة من العربية إلى العبرية إلى القش

المزيد


تحريم السياسة وتجريم الصحافة !..

نوفمبر 9th, 2009 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , عروض الكتب, عروض الكتب / بدر محمد بدر

ت�ريم السياسة وتجريم الص�افة!

 
يقدم هذا الكتاب صورة دقيقة للاشتباك الحاصل بين الواقع السياسي والممارسة الصحفية في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة, والمؤلف هو واحد من كبار القيادات الصحفية بمؤسسة الأهرام, وأمين اتحاد الصحفيين العرب, ولا شك في أن وجوده ضمن قيادات صحفية عريقة أتاح له الكثير من المعلومات والأسرار والمواقف, التي يكاد يفصح عنها ضمن سطور هذا الكتاب, الذي جاءت لغته قوية وواضحة وساخنة وعميقة في ذات الوقت.
الوضع مختلف
وينقسم الكتاب إلى مقدمة طويلة وعشرة عناوين, حيث يقرر المؤلف منذ البداية أن الصحافة في جوهرها تشتغل بالسياسة, والسياسة أيضاً تمارس الصحافة, والمعنى أن الصحفيين سياسيون بالضرورة, والسياسيين صحفيون بحكم العمل, وهذه الصورة البراقة للصحافة والسياسة هي بالطبع في بلاد تحترم الإنسان وتقدره, أما في بلادنا فالوضع مختلف, بل هو مناقض لذلك, لأن العمل بالسياسة مقصور على نخبة منتقاه, تدير الحكم وتصنع القرار وتحتكر السلطة, وتدعي الحكمة ثم تستغل فتثرى وتفسد وتستبد دون خوف من محاسبة أو مساءلة, ولذلك رأينا كيف استعبدت السلطة السياسية الصحافة, واحتكرتها سلاحاً من أسلحة الدفاع عن نفوذها وهيبتها وسلطانها.
وبقدر نزوع الصحافة للتحرر والاستقلال, بقدر صدامها مع هذا النوع من السلطة السياسية, وبقدر خضوعها لاحتكار السلطة الحاكمة بقدر ازدهار الاستبداد والفساد, بينما في ظل ارتباطها بالمجتمع, معبرة عن آماله وآلامه, يصعد المنحنى الديمقراطي, سواء في الممارسة السياسية أو في العمل الصحفي.
ويشير المؤلف إلى أن هناك صراعاً تاريخيا بين سلطة حاكمة تعمل على إقصاء الشعب عن ممارسة السياسة بحرية والاستمتاع بصحافة حرة, وفي سبيل ذلك تفرض القيود والسدود, وتحرم العمل بالسياسة, وتجرم الاشتغال بالصحافة باسم القانون والنظام, وبين حركات سياسية متمردة, ترفض احتكار السلطة وتقاوم الاستبداد والفساد, ومعها صحافة تؤمن بأن رسالتها الحقيقية هي محاربة الاستبداد, ومقاومة الفساد وخدمة الشعب قبل الحاكم.
خيانة الديمقراطية
وتحت عنوان " تحريم السياسة وخيانة الديمقراطية " يقول المؤلف إنه كلما انسدت قنوات الاتصال بين الحاكم والمحكوم, زاد الاحتقان العام, ونطق الصامتون وغضب الساكتون وهتف المظلومون, ونزلوا الشارع تعبيراً عن الضيق والرفض لما يجري, وبالتالي أصبح العنف والعنف المتبادل هو العملة المتبادلة في الشارع المصري المحتقن الغاضب, وهكذا كان حال عامي 2005, 2006 إذ اصطدم الغضب مع العنف.
ومهد الأرض أمام هذا الحراك السياسي الواضح, صحوة صحفية جديدة, بدأت عملياً في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين, وازدهرت في السنوات الأولى للقرن الحادي والعشرين, تمثلت في صدور صحف مستقلة وخاصة جديدة, أضافت مزيداً من الحيوية إلى الصحف الحزبية القائمة.
ويشير المؤلف إلى انفجار الشارع بمظاهرات التحدي واشتداد لهجة نقد الحكومة والدولة بشكل واضح, جّراء حالة الإحباط العام من فشل الحكومة في إجراء الإصلاح الديمقراطي المأمول, بالإضافة إلى تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية القاسية بسبب الإجراءات الحكومية, لم تكن أميركا غائبة عن المسرح العام, حيث فشلت وعودها في نشر الديمقراطية وإجبار الحكومات المعنية على إطلاق الحريات, وبدلاً من تغيير الأنظمة الفاسدة المستبدة التي اتهمتها بالمسئولية, عادت وتصالحت معها, بل وأطلقت أياديها الباطشة ضد الشعوب الغاضبة.
لقد تبادل الطرفان : النظم العربية والسياسة الأميركية, المصالح المباشرة دون المبادئ المعلنة, ومارسا الخيانة السافرة والمقنعة, خيانة الإصلاح والتنمية وكل مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان, في تحد واضح لصيحات الشعوب وغضبها المتراكم, وحين نقرأ الواقع عبر العقد الأخير مثلاً, لا نكاد نجد حكومة أو دولة أو نظاماً حاكماً في المنطقة العربية, قد حقق إنجازاً رئيسياً وجوهرياً

المزيد