Yahoo!

الله أكبر .. ولله الحمد

مدونة  : أ. بدر محمد بدر

        للصحافة والإعلام

 


ماذا لو لم يظهر الإسلام ؟!

نوفمبر 10th, 2009 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , عروض الكتب / بدر محمد بدر

مؤلف هذا الكتاب هو نائب الرئيس السابق للمجلس القومي للمخابرات الأميركية, والمختص بالتنبؤ الاستراتيجي طويل المدى للأحداث, ويعمل حالياً أستاذاً للتاريخ بجامعة سيمون فريز الكندية.
والكتاب عبارة عن دراسة نشرت في مجلة السياسة الخارجية الأميركية قبل عدة أشهر, والمؤلف من المهتمين بالشرق الأوسط, ونشر له كتاب " مستقبل الإسلام السياسي " في عام 2003.
وفي المقدمة ينوه المترجم إلى أن المؤلف لم يكتب من منطلق التعصب ضد الإسلام أو العروبة, أو يحاول كرجل مخابرات محترف, تحريض حكومته وحلفائها لشن حروب استباقية ضد العرب والمسلمين, لخدمة الصهيونية العالمية, أو المخططات الاستعمارية الأميركية التي يمثلها المحافظون الجدد, بل هذا هو تصور فولر الشخصي للعالم لو لم تظهر فيه الديانة الإسلامية, كيف سيكون شكله, وماهي الصراعات التي كان يمكن أن تدور فيه؟ وقد يختلف القارئ أو يتفق مع ما كتبه المؤلف, ويبقى من حقه أن نعترف بأن فكرته جديدة, بل وغريبة لم يسبقه أحد إليها من قبل.
العدو الجديد
في البداية يشير المترجم إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الدين الإسلامي, في كل المخططات الاستعمارية الغربية, باعتباره العدو الجديد, الذي اصطنعه أباطرة الشر, لتبرير كل مايرتكبونه حالياً من جرائم بعد سقوط الشيوعية ـ عدوهم الأول السابق ـ وتفكك الإمبراطورية السوفيتية.
كان لابد للاستعمار الغربي الذي تقوده أميركا حالياً, من إيجاد عدو أول جديد تنسب له كل الشرور, ويبرر كل الجرائم والمذابح التي يرتكبها الغرب في العالم, تحت مايسمى بالحروب الاستباقية لمكافحة الإرهاب.
ورغم أن جميع الدلائل قد بدت تتكشف حول العالم بأن أحداث 11من سبتمبر / أيلول عام 2001, هي صناعة أميركية بالغة التعقيد والدقة, فمازال الكم الإعلامي الغربي الهائل, يردد ليلاً ونهاراً أن هذه المؤامرة المحكمة من صنع أسامة بن لادن, الذي دبرها في مقره بكهوف جبال أفغانستان, وظل الإعلام الغربي ـ كما يقول المترجم ـ يردد هذه الأكذوبة إلى درجة يكاد يستحيل تفنيدها, ويبدو أن الدكتور جوبلز ـ وزير دعاية هتلر ـ كان على صواب عندما قال لمعاونيه : اكذبوا وأمعنوا في الكذب واستمروا في ترديده حتى يظنه الناس, بل وتظنوه أنتم صدقاً.
ويرى المرتجم في مقدمته الطويلة للكتاب أن الحروب العدوانية التي يشنها الغرب بزعامة أميركا على العالم العربي والإسلامي, ليست فقط حروباً دينية, وإنما استعمارية أيضاً للسيطرة على الدول المستهدفة ونهب مواردها, ويجب ألا ينسى العرب أبداً أن الصراع العربي الإسرائيلي هو صراع وجود, وليس صراع حدود, وأن النصر في النهاية سيكون من نصيب أصحاب الأرض الأصليين, بشرط أن يدفعوا ثمن حريتهم واسترداد حقوقهم, وأن تقودهم زعامات في مثل قامة: سعد زغلول ونهرو وعمر المختار وعبد الكريم الخطابي ومصطفى النحاس ورياض الصلح وسلطان الأطرش, وعشرات غيرهم في مثل قامتهم.
تحديات في المنطقة
يتساءل المؤلف منذ البداية : هل كان الغرب سينجوا من التحديات التي يواجهها اليوم في منطقة الشرق الأوسط إذا لم يظهر دين الإسلام أبداً ؟!.. هل كان الشرق الأوسط أكثر أمناً في هذه الحالة؟ وماذا عن شكل العلاقة بين الشرق والغرب عندئذٍ؟.. لقد شكل الإسلام منذ البدايات الأولى للشرق الأوسط الكبير, الأعراف الثقافية وحتى السياسات المفضلة لدى المسلمين, فكيف يمكن لنا أن نتصور الفصل بين الشرق الأوسط والإسلام

المزيد


تحريم السياسة وتجريم الصحافة !..

نوفمبر 9th, 2009 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , عروض الكتب, عروض الكتب / بدر محمد بدر

ت�ريم السياسة وتجريم الص�افة!

 
يقدم هذا الكتاب صورة دقيقة للاشتباك الحاصل بين الواقع السياسي والممارسة الصحفية في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة, والمؤلف هو واحد من كبار القيادات الصحفية بمؤسسة الأهرام, وأمين اتحاد الصحفيين العرب, ولا شك في أن وجوده ضمن قيادات صحفية عريقة أتاح له الكثير من المعلومات والأسرار والمواقف, التي يكاد يفصح عنها ضمن سطور هذا الكتاب, الذي جاءت لغته قوية وواضحة وساخنة وعميقة في ذات الوقت.
الوضع مختلف
وينقسم الكتاب إلى مقدمة طويلة وعشرة عناوين, حيث يقرر المؤلف منذ البداية أن الصحافة في جوهرها تشتغل بالسياسة, والسياسة أيضاً تمارس الصحافة, والمعنى أن الصحفيين سياسيون بالضرورة, والسياسيين صحفيون بحكم العمل, وهذه الصورة البراقة للصحافة والسياسة هي بالطبع في بلاد تحترم الإنسان وتقدره, أما في بلادنا فالوضع مختلف, بل هو مناقض لذلك, لأن العمل بالسياسة مقصور على نخبة منتقاه, تدير الحكم وتصنع القرار وتحتكر السلطة, وتدعي الحكمة ثم تستغل فتثرى وتفسد وتستبد دون خوف من محاسبة أو مساءلة, ولذلك رأينا كيف استعبدت السلطة السياسية الصحافة, واحتكرتها سلاحاً من أسلحة الدفاع عن نفوذها وهيبتها وسلطانها.
وبقدر نزوع الصحافة للتحرر والاستقلال, بقدر صدامها مع هذا النوع من السلطة السياسية, وبقدر خضوعها لاحتكار السلطة الحاكمة بقدر ازدهار الاستبداد والفساد, بينما في ظل ارتباطها بالمجتمع, معبرة عن آماله وآلامه, يصعد المنحنى الديمقراطي, سواء في الممارسة السياسية أو في العمل الصحفي.
ويشير المؤلف إلى أن هناك صراعاً تاريخيا بين سلطة حاكمة تعمل على إقصاء الشعب عن ممارسة السياسة بحرية والاستمتاع بصحافة حرة, وفي سبيل ذلك تفرض القيود والسدود, وتحرم العمل بالسياسة, وتجرم الاشتغال بالصحافة باسم القانون والنظام, وبين حركات سياسية متمردة, ترفض احتكار السلطة وتقاوم الاستبداد والفساد, ومعها صحافة تؤمن بأن رسالتها الحقيقية هي محاربة الاستبداد, ومقاومة الفساد وخدمة الشعب قبل الحاكم.
خيانة الديمقراطية
وتحت عنوان " تحريم السياسة وخيانة الديمقراطية " يقول المؤلف إنه كلما انسدت قنوات الاتصال بين الحاكم والمحكوم, زاد الاحتقان العام, ونطق الصامتون وغضب الساكتون وهتف المظلومون, ونزلوا الشارع تعبيراً عن الضيق والرفض لما يجري, وبالتالي أصبح العنف والعنف المتبادل هو العملة المتبادلة في الشارع المصري المحتقن الغاضب, وهكذا كان حال عامي 2005, 2006 إذ اصطدم الغضب مع العنف.
ومهد الأرض أمام هذا الحراك السياسي الواضح, صحوة صحفية جديدة, بدأت عملياً في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين, وازدهرت في السنوات الأولى للقرن الحادي والعشرين, تمثلت في صدور صحف مستقلة وخاصة جديدة, أضافت مزيداً من الحيوية إلى الصحف الحزبية القائمة.
ويشير المؤلف إلى انفجار الشارع بمظاهرات التحدي واشتداد لهجة نقد الحكومة والدولة بشكل واضح, جّراء حالة الإحباط العام من فشل الحكومة في إجراء الإصلاح الديمقراطي المأمول, بالإضافة إلى تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية القاسية بسبب الإجراءات الحكومية, لم تكن أميركا غائبة عن المسرح العام, حيث فشلت وعودها في نشر الديمقراطية وإجبار الحكومات المعنية على إطلاق الحريات, وبدلاً من تغيير الأنظمة الفاسدة المستبدة التي اتهمتها بالمسئولية, عادت وتصالحت معها, بل وأطلقت أياديها الباطشة ضد الشعوب الغاضبة.
لقد تبادل الطرفان : النظم العربية والسياسة الأميركية, المصالح المباشرة دون المبادئ المعلنة, ومارسا الخيانة السافرة والمقنعة, خيانة الإصلاح والتنمية وكل مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان, في تحد واضح لصيحات الشعوب وغضبها المتراكم, وحين نقرأ الواقع عبر العقد الأخير مثلاً, لا نكاد نجد حكومة أو دولة أو نظاماً حاكماً في المنطقة العربية, قد حقق إنجازاً رئيسياً وجوهرياً

المزيد