Yahoo!

الله أكبر .. ولله الحمد

مدونة  : أ. بدر محمد بدر

        للصحافة والإعلام

 


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 28 ).

أبريل 25th, 2012 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ


 

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

من آخر خطبه

وقبل وفاته بأشهر قلائل ألقى الأستاذ عمر محاضرة أمام حشد كبير من الشباب في النقابة العامة للأطباء بدار الحكمة بالقاهرة, ومما جاء فيها: "..أيها الأعزة الأحباب.. وهنت القوة وضعفت الصحة وتحالفت الأمراض والعلل, ولم يعد في قوس العافية منزع, ولكن ما إن دعيت إلى حفل أو إلى جمع لأتحدث فيه إلى الشباب, إلا واستخرجت من الضعف قوة, ومن المرض صحة, وجئت تملؤني السعادة أنني سألتقي بالشباب الذي هو عدة هذه الأمة في أيامنا هذه وفي مستقبل الأيام.. وبالرغم من أنكم أيها الإخوة سمعتموني أكثر من مرة أتحدث إليكم.. لا أتحدث إلا في السلام وفي الأمن وفي الاستقرار وفي عدم التظاهر وعدم التخريب وعدم المصادمات.. رغم هذا كله لست أدري ما الذي يدعو إلى الحيلولة بيني وبين الحديث إلى الشباب.. ما إن دعيت إلى حفل لأتحدث فيه إلى الشباب إلا يمُنع, اللهم إلا هذه الفلتة ولا أدري كيف جاءت..

أيها الشباب.. نصيحتي لكم أن تتمسكوا بهذه الدعوة, أن تتمسكوا بها لآخر قطرة من دمائكم.. إلى آخر نبضة من نبضات قلوبكم, تمسكوا بعهد الله.. تمسكوا بحبل الله المتين ولا ملجأ ولا منجى لنا إلا بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى..

أيها الشباب: أنصح الطلبة منكم خاصة أن يكونوا على مستوى رفيع من الأدب مع أساتذتهم في الكليات.. لا يتناولون أستاذاً بسوء, ولا يخرجون عن حدود اللياقة مع أساتذتهم حتى ولو خالفوهم..

أيها الشباب: إن دوركم عظيم وخطير ونظراتكم إلى الأمور يجب أن يكون فيها كثير من الروّية والفحص والتدقيق, وأقسم قسماً حقاً لست آثما فيه أننا لو طبقنا شرع الله في هذا البلد لتغير الحال بصورة لا يتصورها إنسان بالمرة, وهذا دوركم وهذه مسئوليتكم.."

 

من آخر مقالاته

كتب الأستاذ عمر افتتاحية العدد الوحيد من مجلة "البشير" التي صادرتها أجهزة الأمن (فبراير/ شباط 1986 قبل وفاته بثلاثة أشهر) بعنوان: "نحن على خير حال".. وكانت من آخر ما كتب يقول فيها: "..أجل نحن الإخوان المسلمين عل

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 27 )

أبريل 25th, 2012 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

وكتب الأستاذ جابر رزق في مجلة الاعتصام يقول: ".. لقد استطاع الشيخ التلمساني بحكمته وأدبه وحسن خلقه وسماحته وسعة صدره وحياته أن يجمع شمل كل الصادقين من الإخوان, وأن يلتفوا جميعاً حوله, حتى الذين كانوا قد بعدوا في سنوات المحنة, عادوا مرة ثانية إلى الصف, كما استطاع الشيخ التلمساني أن يدحض كل التهم التي اختلقها نظام الحكم العسكري, وألصقها بجامعة الإخوان المسلمين, وأن يقود الجماعة بحذق القائد الفاهم, ومهارة الربان القدير, إلى أيسر السبل التي وصلت بها إلى بر الأمان..".

وكتب الأستاذ حسن دوح في أخبار اليوم يقول: ".. هو الصفاء الروحي والنفسي والذهني.. هو الصبر الذي تحمل عشرين سنة من العذاب والآلام.. هو صلابة الرأي والاستمساك بالحق.. هو دماثة الخلق ولين الجانب.. هو الحكمة عالج بها أشد النكبات.. هو الصدق مع الله ومع النفس ومع الغير.. هذا هو عمر التلمساني رحمه الله وأحسن إليه وأجزل ثوابه.."

وكتب الأستاذ خالد محمد خالد في جريدة الأخبار يقول: ".. يوم الجمعة الماضي زفت إلى السماء في عرس عظيم روح فارس شهيد.. أجل شهيد, فالرجل الذي يواصل رحلته المضنية في سبيل الله, مغالباً شيخوخته ومقاوماً أسقامه وأمراضه, حاملاً رايته في ثبات وولاء ورشد حتى اليوم الأخير من حياته الوهنانة, غير متجانف لكسل, ولامخلد لراحة, يرى حياته تميل للغروب وزورقه يترنح بعيداً عن المرفأ والشاطئ, ثم يصر على المقاومة, الراية ملء يمينه والولاء لها ملء يقينه, ثم لايكفكف عن بلائه وعطائه سوى غيبوبة الموت.. إنه إذن الشهيد وأي شهيد, وكذلكم كان "عمر التلمساني" رحمه الله ورضى عنه, وإني لأبصر في هذا الرجل "معلما" من معالم الدعوة, الت

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 26 )..

أبريل 22nd, 2012 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

 

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

وكتبت صحيفة "وطني" المسيحية تقول: "توفي إلى رحمة الله الأستاذ الكبير عمر التلمساني بعد معاناة مع المرض, فشق نعيه على عارفيه في مصر والعالم الإسلامي, الذي يعرف كفاحه من أجل الدعوة التي حمل لواءها, وامتاز فيها بأصالة الرأي ورحابة الصدر واتساع الأفق وسماحة النفس, مما حبب إليه من إخوانه ومواطنيه, كما كانت علاقته بإخوانه الأقباط علاقة وثيقة عميقة, تتسم بالتفاهم التام والحب والصداقة.."

 

قالوا عنه

وأقام الإخوان المسلمون سرادقاً للعزاء مساء يوم الجمعة, الذي شيعت فيه الجنازة, بجوار مسجد عمر مكرم القائم في ميدان التحرير بوسط القاهرة, حضره حشد كبير من الشخصيات البارزة سياسياً ودعوياً من مصر والعالم الإسلامي, ومن بين الكلمات التي ألقيت في سرادق العزاء نختار هذه الفقرات:

".. افتقدنا اليوم أخاً كريماً ومجاهداً كبيراً ومرشداً راشداً, حمل الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الإسلام جهاداً مباركاً عظيماً, وأدى الرسالة على أكمل وجه, في ظروف قاسية صعبة, لكنه استطاع ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ أن يسلك بالدعوة والجماعة المسلك العظيم اللائق, فكان رحمه الله عف اللسان.. عف القلم.. عف السلوك.. وهكذا استجاب للآية الكريمة:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة".. نرجو الله تبارك وتعالى أن يعيننا نحن الإخوان المسلمين أن نسير على نهجه, وأن نسلك سبيله.. سبيل العقل والهدوء والموعظة الحسنة, حتى نصل  إلى ما نرنو إليه وهو رفعة الإسلام العظيم.."                                                                                                       

                     (محمد حامد أبو النصر ـ المرشد الرابع للإخوان المسلمين)

 

"..إن الراحل الكريم يرحم الله جهاده, ويرحم الله كفاحه وصبره.. رجل ظل في السجون سبعة عشر عاماً ما لانت له قناة.. ما انحنى إلا لله.. ماركع إلا لمولاه.. ما سجد إلا للواحد.. ياعمر نم هادئاً بجوار الحق سبحانه وتعالى.. نم "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" نشهد أنك والحمد لله قد صبرت واحتسبت وأديت, فإلى جوار الله في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وإنا لله وإنا إليه راجعون.." (الشيخ عبد الحميد كشك ـ عن أ

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 25 )..

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

لقد ظل الداعية الكبير يكتب منافحاً عن الإسلام, وداعياً إلى الله على بصيرة, حتى بلغت منه الشيخوخة مبلغها, ولم يعد قادراً على حمل القلم, واحتفظ سكرتيره الأستاذ إبراهيم شرف بآخر ورقة كتبها في حياته, وسطر عليها: بسم الله الرحمن الرحيم .. لكنها خرجت مهتزة متعرجة, ولم يقو على الاستمرار في الكتابة, وكان يملي مقالاته الأخيرة وهو على فراش الموت لمن يكون حاضراً من الإخوان, وكانت من أقوى مقالاته..

وكان بطبيعته يميل إلى الهدوء, فلا تكاد تسمع صوته إلا إذا كنت بجواره, وكان شديد التواضع, لم أره يتقدم لإمامة الصلاة أبداً, حتى ولو كان عدد المصلين قليلاً وليس فيهم أحد من الإخوان القدامى, مع أنه كان الأكثر علماً وفضلاً وورعاً, ولكنه التواضع الجم..

وذات مرة هممت بأن أناوله حذاءه بعد الصلاة وكان قريباً مني, فانزعج أشد الانزعاج, قائلاً: "يا أخ بدر: أنا أولى بحذائي منك, وأرجوك لا تفعل ذلك حتى لا تؤذيني", مع أنه كان قد قارب الثمانين من العمر.

عاش ـ رحمه الله ـ يحب الدعابة, ويضحك بكل كيانه إذا سمع ما يسره, وقبل أن يموت بساعات رأيته يضحك ـ رغم ألم المرض ـ ويقول لسكرتيره وصفيه إبراهيم شرف: يا إبراهيم.. إذا أنا مت, أوصيك أن تتأكد من خروج الروح تماماً, حتى لا تذهبوا بي إلى القبر, فأصحوا ولا أجد أحداً!.

هكذا كانت حياة هذا الداعية الرباني الكبير, وهكذا كانت مسيرته الدعوية والجهادية, وهكذا كانت بصيرته التي فتحت الأبواب أمام جماعة الإخوان إلى الآن, ليس في مصر وحدها, بل في العالم أجمع, ولا أظن أحداً سمع به أو رآه إلا وناله خير منه, وتأثر به وبمواقفه..

وكان أخي وصديقي وزميلي الأستاذ محمد عبد القدوس نجل الأديب الكبير إحسان عبد القدوس وأحد القريبين نفسياً ووجدانياً من الأستاذ عمر, يردد دائماً أنه تعلم منه الدين والدعوة وحسن الصلة بالله أفضل مما لو ق

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 24 )..

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

وذات مرة استدعاني أثناء إشرافي على باب "أخبار الشباب والجامعات" في مجلة الدعوة, وأنا لا زلت طالبا في الجامعة, وكنت حديث العهد بالعمل في المجلة, وربما رآني عدد قليل من المرات, ووجدته غاضباً وأمامه ملف "باب الشباب والجامعات" وبادرني بالقول: "إما أن تلتزم بسياسة التحرير, أو أترك لك المجلة وأذهب إلى بيتي!".. فاعتذرت آسفا, وأعطاني الملف لأراجعه من جديد, فوجدت أحد الزملاء الصحفيين كتب موضوعاً يحمل بشدة على مباحث أمن الدولة أثناء متابعته لإحدى القضايا في محافظة المنيا, مما يتنافى مع الموضوعية التي كانت سمة العمل في "الدعوة", ولأن هذا الزميل يقاربني في العمر, خشيت أن أعدل وأصحح له موضوعه, وتركت ذلك للمشرف العام الأستاذ عمر, الذي تدخل بقلمه وحذف كل ما رآه تجاوزاً لايليق, ولم أشرح للأستاذ عمر ما حدث, فقد كنت اتفق ـ ولازلت ـ مع رؤيته باحترام الموضوعية والنقد البناء وعدم التجريح.. ولاتزال كلماته ترن في أذني كأني سمعتها قبل قليل, ولم أذكر يوما, بعد هذا التاريخ, أن اعترض على موضوع قدمته أو تابعته.. كان ـ رحمه الله ـ عظيماً, حتى في غضبه!.

وفي أحد الأيام قال لي الأستاذ إبراهيم شرف سكرتير المرشد العام إن الأستاذ عمر يحب الورد, فهل يمكنك أن تتولى أمر إحضاره ؟ فرحبت بشدة, وأصبحت أشتري باقة كبيرة من الورد البلدي والياسمين وعصفور الجنة والقرنفل وغيره, أشتري الباقة صباح السبت فتبقى على مكتبه حتى أشتري غيرها صباح الثلاثاء, وعندما كنت أدخل ومعي الورد, كنت أسمع منه كلمة "الله" استحسانا وفرحا وإعجابا بالورد, وفي تلك اللحظة تغمرني سعادة كبيرة أن كنت سببا في ابتهاجه وراحته.. وذات يوم زاره أحد الإخوان, فوجد الورد فوق مكتبه, وعندما غادر المكتب أسر لبعض الحاضرين من الإخوان أنه غاضب من وجود الورد والزهور في مكتب المرشد العام, بينما الدعوة تمر بظروف صعبة وهناك عدد من الإخوان لا يزالون في السجون والمعتقلات, وحال الجماعة كما يعلم الجميع!, لكن الأستاذ عمر علق ضاحكا: "الورد يحب من يحبه", وكنت قرأت أن من صفات القائد الناجح أن يعيش جوا طبيعيا, يساع

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 23 )..

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

 

 بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com  

وفي المجال الإعلامي سعي الأستاذ عمر بكل مايستطيع كي يمتلك الإخوان وسيلة إعلامية تعبر عنهم, ووجد الإخوان أن قانون المطبوعات يتيح لهم اصدار مطبوعة "غير دورية", لا تشترط الحصول على ترخيص مسبق, وكانت هناك بعض التيارات السياسية والفكرية تستفيد من هذه الفرصة, وصدرت بالفعل مطبوعات وفق هذا القانون, منها: مجلة الموقف العربي ـ رسالة التوحيد ـ قضايا فكرية وغيرها, وبالفعل شرع الإخوان في إعداد مطبوعة غير دورية في عام 1985 بعنوان "البشير" يديرها ويشرف عليها عمر التلمساني ويرأس تحريرها جابر رزق, وكان سكرتيرا التحرير الزميل صلاح عبد المقصود وكاتب هذه السطور, لكن أجهزة الأمن سارعت بمصادرتها عقب الانتهاء من طباعتها, بحجة عدم الحصول على ترخيص قانوني, ورفع الإخوان الأمر إلى القضاء, وقدموا حافظة مستندات تضم نحو 12 مطبوعة غير دورية تباع في الأسواق ومنافذ التوزيع الصحفية الرسمية, وحصل الإخوان على حكم قضائي بالإفراج عن العدد الأول والأخير من مجلة "البشير" بعد نحو عام من مصادرته, ووفاة الأستاذ عمر خلال هذه المدة !.. وسارعت الحكومة بتقييد هذه المادة في قانون المطبوعات, بعد أن عدلت القانون في مجلس الشعب!.

وفي عام 1985 عُرض على الأستاذ عمر رعاية إصدار مجلة "لواء الإسلام" الشهرية التي كان يصدرها الأستاذ أحمد حمزة منذ الخمسينيات والستينيات, وتتولى ابنته السيدة فاطمة حمزة إدارتها وهي صاحبة الترخيص, وبالفعل صدرت المجلة برعاية الإخوان, واعترضت عليها الأجهزة الأمنية أيضاً, لكن القضاء حكم لصالح استمرار ترخيصها, ونجحت المجلة طوال النصف الثا

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 22 )

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

 بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com

لقد أحببت هذا الرجل.. أحببت تواضعه وتسامحه وثقافته, وأحببت أكثر أنه يرفض العنف ويرفض التطرف.. كانت جلسة طويلة ـ ووحيدة ـ جمعتني مع الداعية الإسلامي الكبير الأستاذ عمر التلمساني, ولكنها كانت كافية جداً لإقناعي بهذا الرجل العظيم وبهذا الداعية الكبير, وبهذا الوطني المخلص الذي تحمل في سبيله إيمانه ما لم يتحمله بشر.. رجل مثل الأستاذ عمر التلمساني يجب أن تعامله الدولة معاملة تفوق ما عاملت به غيره, ممن نالوا تكريمها الذي يستحقونه, واعترفت لهم بأفضال فاقت جهادهم ووطنيتهم وتضحياتهم.. رحم الله الفقيد العظيم, الذي كان صمام أمن الجماعة ولدولة ولشعب". (أخبار اليوم 24 / 5 / 1986) عقب وفاة الأستاذ عمر بنحو عشرة أيام.

أرايت كيف نجح الداعية الرباني في أن يكسب قلوب خصومه, وعقول منتقديه, بحسن الخلق ورقة الطبع وبساطة الحديث وصدق الكلام, وهكذا كان دائماً ـ رحمه الله ـ.

الانفتاح الإخواني على المجتمع المصري العام لم يقتصر على دخول مجلس الشعب, بل سبقه وتبعه مشاركة واسعة للإخوان في انتخابات مجالس النقابات المهنية, ولم تمر عدة سنوات حتى كان الإخوان المسلمون يديرون, ويشاركون في إدارة, معظم النقابات المهنية وعلى رأسها نقابات: الأطباء والصيادلة والمهندسين والعلميين والمحامين والتجاريين والزراعيين والصحفيين, وأيضاً ساهوا في إدارة عدد من النقابات العمالية, ولكن بصورة أقل تتناسب مع تبعيتها للسلطة.

أيضاً شارك مرشحو الإخوان في قيادة الحركة الطلابية في مختلف الجامعات, عبر الترشح والفوز في انتخابات الاتحادات الطلابية, والمشاركة في الأنشطة العامة في الجامعات..

لقد نجح الأستاذ عمر التلمساني بتوفيق الله له وحسن بصيرته وإخلاصه في توظيف طاقات الإخوان المسلمين في الانفتاح السلمي على المجتمع المصري, وبالتالي إدماج هذه الطاقة المتوقدة الفتية في بناء مؤسسات المجتمع, وتحسين إدارته وإعطاء نموذج عملي للأخ المسلم الملتزم الذي يسعى لخدمة دينه ووطنه, وهذا الانفتاح السياسي والنقابي أفاد المجتمع المصري كثيرا, مثلما أفاد الإخوان المسلمين.

 

فكرة الحز

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 21 )

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com

وأيضاً استفاد الإخوان فوز 9 من قيادات ورموز الجماعة بعضوية البرلمان لأول مرة في تاريخهم, كان منهم: محمد المسماري ومحمد المراغي ومحمد الشيتاني ومحمد المطراوي ومحفوظ حلمي وحسن جودة والشيخ صلاح أبو إسماعيل, وفاز حزب الوفد بـ 35 نائباً وأصبح زعيم المعارضة, ولم تتمكن الأحزاب المعارضة الأخرى من الفوز, لأن الحد الأدنى لدخول الحزب البرلمان كان حصوله على 8% من إجمالي الأصوات الصحيحة على مستوى الجمهورية, ولم يتمكن أكبر هذه الأحزاب, وهو حزب العمل, من تخطي هذه النسبة, ونجحت السلطة في إحداث خلافات داخلية بين قياداته عن طريق تعيين أربعة منهم في المجلس .

وفي أثناء الحملة الانتخابية اشتد هجوم الإعلام الرسمي, من صحافة وإذاعة وتليفزيون, على التعاون بين الإخوان والوفد, وبذل صحفيو السلطة كل ما في الوسع لتشويه هذا التعاون وإبراز علمانية الوفد من جهة وتشدد الإخوان المسلمين من جهة أخرى, واتهموا الإخوان بإنفاق الملايين من الجنيهات على شراء الأصوات والتأثير في توجهات الناخبين.. الخ, وعندما غادر الأستاذ التلمساني مصر أثناء الحملة الانتخابية للعلاج في الخارج ـ كان في الثمانين من العمر في ذلك الوقت ـ قالت صحافة الحكومة إنه غادر البلاد هرباً من المعركة الانتخابية, وعندما علم فضيلة المرشد بذلك, قرر العودة إلى مصر دون أن يكمل علاجه ليرد على هذا الاتهام, وحاول أن ينشر إعلاناً في الصحف بوصوله ليشارك في الانتخابات, لكنه لم يتمكن, وعندما سألوه بعد ذلك عن نزاهة الانتخابات, رد بذكاء شديد: لم أشاهد بنفسي تزويراً!.

كان الأستاذ عمر التلمساني ـ رحمه الله ـ عف اللسان, لين الجانب, رقيق المشاعر, وبهذا استطاع أن يكسب قلوب الجميع, الذين أيدوه والذين عارض

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 21 )

أكتوبر 30th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com

وأيضاً استفاد الإخوان فوز 9 من قيادات ورموز الجماعة بعضوية البرلمان لأول مرة في تاريخهم, كان منهم: محمد المسماري ومحمد المراغي ومحمد الشيتاني ومحمد المطراوي ومحفوظ حلمي وحسن جودة والشيخ صلاح أبو إسماعيل, وفاز حزب الوفد بـ 35 نائباً وأصبح زعيم المعارضة, ولم تتمكن الأحزاب المعارضة الأخرى من الفوز, لأن الحد الأدنى لدخول الحزب البرلمان كان حصوله على 8% من إجمالي الأصوات الصحيحة على مستوى الجمهورية, ولم يتمكن أكبر هذه الأحزاب, وهو حزب العمل, من تخطي هذه النسبة, ونجحت السلطة في إحداث خلافات داخلية بين قياداته عن طريق تعيين أربعة منهم في المجلس .

وفي أثناء الحملة الانتخابية اشتد هجوم الإعلام الرسمي, من صحافة وإذاعة وتليفزيون, على التعاون بين الإخوان والوفد, وبذل صحفيو السلطة كل ما في الوسع لتشويه هذا التعاون وإبراز علمانية الوفد من جهة وتشدد الإخوان المسلمين من جهة أخرى, واتهموا الإخوان بإنفاق الملايين من الجنيهات على شراء الأصوات والتأثير في توجهات الناخبين.. الخ, وعندما غادر الأستاذ التلمساني مصر أثناء الحملة الانتخابية للعلاج في الخارج ـ كان في الثمانين من العمر في ذلك الوقت ـ قالت صحافة الحكومة إنه غادر البلاد هرباً من المعركة الانتخابية, وعندما علم فضيلة المرشد بذلك, قرر العودة إلى مصر دون أن يكمل علاجه ليرد على هذا الاتهام, وحاول أن ينشر إعلاناً في الصحف بوصوله ليشارك في الانتخابات, لكنه لم يتمكن, وعندما سألوه بعد ذلك عن نزاهة الانتخابات, رد بذكاء شديد: لم أشاهد بنفسي تزويراً!.

كان الأستاذ عمر التلمساني ـ رحمه الله ـ

المزيد


سطور من حياة الداعية الرباني عمر التلمساني ( 20 )..

سبتمبر 14th, 2011 كتبها badrm2003.maktoobblog.com نشر في , أوراق للتاريخ

 

بقلم: بدر محمد بدر

Badrm2003@yahoo.com

التعاون مع الوفد

وبدأ التحضير للمشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة, من خلال دراسة الواقع السياسي, وأفضل السبل للمشاركة مع الأحزاب السياسية القائمة, خصوصاً في ظل انتخابات نيابية, تجري لأول مرة منذ يوليو 1952 وفق نظام القوائم النسبية, وليس الانتخابات الفردي كما كان من قبل, وكانت الأحزاب السياسية الموجودة في ذلك الوقت هي: الأحرار (الاشتراكيين) وحزب العمل (الاشتراكي) وحزب التجمع الوحدوي (اليساري), وفي أوائل عام 1984 عاد حزب الوفد الجديد ( العلماني الليبرالي ) إلى الساحة السياسية بحكم القضاء, ونجحت الوساطات في اتفاق الإخوان (بوصفهم قوة جماهيرية مؤثرة) مع حزب الوفد الجديد (بوصفه حزبا سياسيا شرعيا) على خوض الانتخابات البرلمانية على قائمة الوفد, والتي من المقرر إجراؤها في أبريل/ نيسان من العام 1984م.

ويروي الأستاذ عمر التلمساني قصة التعاون بين الإخوان والوفد فيقول ".. سنحت الفرصة لنعلي كلمة الله من فوق منبر أعلى هيئة تشريعية, فماذا نفعل ونحن لا نملك حزباً ندخل عن طريقه ميادين الحركة الانتخابية؟ ولا نستطيع أن نرشح أنفسنا كمستقلين, لأن ذلك ممنوع قانوناً, ونحن نملك قاعدة شعبية كبيرة إن لم يستفد منها الإخوان المسلمون فسوف يستفيد منها غيرهم.. إذن كيف نبدأ؟ أراد الله سبحانه وتعالى أن يذلل لنا هذه العقبة, فبمجرد أن دعي الشعب للانتخابات, زارني الأخ الأستاذ "صلاح أبو إسماعيل" وتحدث معنا في هذا الموضوع, وكان ـ في ذلك الوقت ـ يمثل المعارضة الوفدية في البرلمان (كان الشيخ صلاح يفوز في البرلمان مستقلاً عن دائرة المنصورية بالجيزة, فلما حكم القضاء لصالح حزب الوفد الجديد, انضم إليه الشيخ وأصبح يمثله في المجلس),

المزيد


التالي