بقلم: بدر محمد بدر
Badrm2003@yahoo.com
من آخر خطبه
وقبل وفاته بأشهر قلائل ألقى الأستاذ عمر محاضرة أمام حشد كبير من الشباب في النقابة العامة للأطباء بدار الحكمة بالقاهرة, ومما جاء فيها: "..أيها الأعزة الأحباب.. وهنت القوة وضعفت الصحة وتحالفت الأمراض والعلل, ولم يعد في قوس العافية منزع, ولكن ما إن دعيت إلى حفل أو إلى جمع لأتحدث فيه إلى الشباب, إلا واستخرجت من الضعف قوة, ومن المرض صحة, وجئت تملؤني السعادة أنني سألتقي بالشباب الذي هو عدة هذه الأمة في أيامنا هذه وفي مستقبل الأيام.. وبالرغم من أنكم أيها الإخوة سمعتموني أكثر من مرة أتحدث إليكم.. لا أتحدث إلا في السلام وفي الأمن وفي الاستقرار وفي عدم التظاهر وعدم التخريب وعدم المصادمات.. رغم هذا كله لست أدري ما الذي يدعو إلى الحيلولة بيني وبين الحديث إلى الشباب.. ما إن دعيت إلى حفل لأتحدث فيه إلى الشباب إلا يمُنع, اللهم إلا هذه الفلتة ولا أدري كيف جاءت..
أيها الشباب.. نصيحتي لكم أن تتمسكوا بهذه الدعوة, أن تتمسكوا بها لآخر قطرة من دمائكم.. إلى آخر نبضة من نبضات قلوبكم, تمسكوا بعهد الله.. تمسكوا بحبل الله المتين ولا ملجأ ولا منجى لنا إلا بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى..
أيها الشباب: أنصح الطلبة منكم خاصة أن يكونوا على مستوى رفيع من الأدب مع أساتذتهم في الكليات.. لا يتناولون أستاذاً بسوء, ولا يخرجون عن حدود اللياقة مع أساتذتهم حتى ولو خالفوهم..
أيها الشباب: إن دوركم عظيم وخطير ونظراتكم إلى الأمور يجب أن يكون فيها كثير من الروّية والفحص والتدقيق, وأقسم قسماً حقاً لست آثما فيه أننا لو طبقنا شرع الله في هذا البلد لتغير الحال بصورة لا يتصورها إنسان بالمرة, وهذا دوركم وهذه مسئوليتكم.."
من آخر مقالاته
كتب الأستاذ عمر افتتاحية العدد الوحيد من مجلة "البشير" التي صادرتها أجهزة الأمن (فبراير/ شباط 1986 قبل وفاته بثلاثة أشهر) بعنوان: "نحن على خير حال".. وكانت من آخر ما كتب يقول فيها: "..أجل نحن الإخوان المسلمين عل

















